لباس التقوى

لباس التقوى ([1])

 

محمد بن ابراهيم بن سعود السبر

  

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عِبَادِهِ اللِّبَاسَ زِينَةً وَسِتْراً، وَجَعَلَ لَهُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِهِمْ وَرِيشًا تَبْتَهِجُ بِهِ النُّفُوسُ شُكْراً، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَكْمَلُ النَّاسِ خُلُقاً، وَأَعْظَمُهُمْ أَدَبًا وَسَمْتاً، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ.

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى مَا أَوْلَاكُمْ مِنْ سَوَابِغِ النِّعَمِ، وَدَفَعَ عَنْكُمْ مِنْ مَكْرُوهِ النِّقَمِ، فَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ.

وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ بِعِبَادِهِ وَمِنَّتِهِ عَلَيْهِمْ أَنْ أَنْزَلَ مِنْ أَنْوَاعِ اللِّبَاسِ وَالرِّيَاشِ مَا يَكُونُ سِتْرًا وَوِقَايَةً، وَجَمَالًا وَزِينَةً، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ اللِّبَاسَ وَالْهِنْدَامَ فِي مَفْهُومِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ مُجَرَّدَ قِطْعَةِ قُمَاشٍ تُوضَعُ عَلَى الْأَجْسَادِ، بَلْ هُوَ سِتْرٌ لِلْعَوْرَاتِ، وَتَهْذِيبٌ لِلْفِطْرَةِ، وَصُونُ للكَرَامَة، وَإِنَّ هَذِهِ النِّعْمَةَ الْعَظِيمَةَ تَسْتَوْجِبُ شُكْرَهَا، وَاسْتِعْمَالَهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ، وَالْحَذَرَ مِنْ مُخَالَفَةِ أَمْرِ اللَّهِ فِي صِفَةِ اللِّبَاسِ، أَوْ شُرُوطِهِ وَضَوَابِطِهِ الَّتِي جَاءَتْ بِهَا الشَّرِيعَةُ الْمُطَهَّرَةُ.

مِيزَانُ اللِّبَاسِ التَّوَسُّطُ وَالِاعْتِدَالُ؛ فَلَا يَبْتَذِلُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ بِأَرْدَى الثِّيَابِ، وَلَا يَفْخَرُ بِاقْتِنَاءِ بَاهِظِ الثَّمَنِ أَوْ لِبَاسِ الشُّهْرَةِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا، وَقَالَ ﷺ: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْمَخَاطِرِ الَّتِي تَمَسُّ هُوِيَّةَ الْمُسْلِمِ وَعَقِيدَتَهُ، هِيَ الْوقُوعُ فِي شَبَاكِ التَّقْلِيدِ وَالتَّشَبُّهِ بِأَعْدَاءِ الدِّينِ فِي لِبَاسِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ، وَقَدْ حَذَّرَنَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْ ذَلِكَ؛ فَقَالَ: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَكُلُّ لِبَاسٍ يَخْتَصُّ بِهِ الْكُفَّارُ، أَوْ يَكُونُ شِعَارًا لَهُمْ، أَوْ يَحْمِلُ إِشَارَةً إِلَى مُعْتَقَدَاتِهِمْ، فَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ لُبْسُهُ، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِأَنَّ التَّشَبُّهَ في الظَّاهِرِ يُورِثُ تَشَبُّهًا في البَاطِنِ، وَيَقْتَضِي شُعُورَ الْمُتَشَبِّهِ بِأَنَّهُمْ أَعْلَى مِنْهُ، فَيُعْجَبُ بِصَنِيعِهِمْ، وَيُفْتَنُ بِمُشَاكَلَتِهِمْ، حَتَّى يَجُرَّهُ ذَلِكَ إِلَى اتِّبَاعِهِمْ فِي الْعَقَائدِ، وَالْأَعْمَالِ، وَالْعَوَائِدِ، وَالْأَعْوَامِ. وَمِنَ الْمُحَرَّمَاتِ: لُبْسُ الْمَلَابِسِ الَّتِي فِيهَا الصُّلْبَانُ؛ كَقُمْصَانِ الْأَنْدِيَةِ الرِّيَاضِيَّةِ وَنَحْوِهَا؛ حَدَّثَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلَّا نَقَضَهُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَقَدْ فُتِنَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ بِمُخَالَفَاتٍ شَتَّى فِي لِبَاسِهِمْ؛ بِسَبَبِ ضَعْفِ الْإِيمَانِ، أَوِ الْجَهْلِ بِأَحْكامِ الدِّينِ، أَوِ التَّقْلِيدِ الْأَعْمَى.

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنَ الْمُخَالَفَاتِ الشَّائِعَةِ الَّتِي تَسَاهَلَ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الرِّجَالِ الْيَوْمَ، وَيَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ: إِسْبَالُ الثِّيَابِ، وَالْإِسْبَالُ هُوَ إِرْخَاءُ الثَّوْبِ، أَوْ السَّرَاوِيلِ، أَوْ الْعَبَاءَةِ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَقَدْ جَاءَ فِي ذَلِكَ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ الَّذِي تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْأَبْدَانُ؛ فَقَالَ ﷺ: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَهُوَ فِي النَّارِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَالْإِسْبَالُ مُحَرَّمٌ شَرْعًا فِي كُلِّ حَالٍ، وَيَشْتَدُّ تَحْرِيمُهُ وَإِثْمُهُ إِذَا كَانَ دَافِعُهُ الْخُيَلَاءَ وَالْكِبْرَ وَالتَّعَاظُمَ عَلَى النَّاسِ، قَالَ ﷺ: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَعَنِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ»، قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا! مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ الَّتِي تَسْتَوْجِبُ اللَّعْنَ وَالطَّرْدَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ: تَشَبُّهَ أَحَدِ الْجِنْسَيْنِ بِالْآخَرِ؛ فَقَدْ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَمِنَ الْأَحْكَامِ الْخَاصَّةِ بِالرِّجَالِ تَحْرِيمُ لُبْسِ الْحَرِيرِ؛ قَالَ ﷺ: «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ ﷺ: «إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْمُخَالَفَاتِ الشَّائِعَةِ: التَّسَاهُلَ فِي سِتْرِ الْعَوْرَاتِ؛ وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ: هِيَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ؛ وَمَعَ ذَلِكَ نَرَى فِئَامًا مِنَ النَّاسِ يَلْبَسُونَ سَرَاوِيلَ قَصِيرَةً تُبْدِي الْفَخِذَ وَتَكْشِفُهُ، أَوْ يَرْتَدُونَ ثِيَابًا رَقِيقَةً تَصِفُ لَوْنَ الْبَشَرَةِ وَلَا تَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ، وَهَذَا اللِّبَاسُ مُحَرَّمٌ فِي ذَاتِهِ، كَمَا أَنَّ الصَّلَاةَ بِهِ بَاطِلَةٌ لَا تَصِحُّ إِذَا بَدَتِ الْعَوْرَةُ مِنْ تَحْتِهِ، وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي الثِّيَابِ الضَّيِّقَةِ الَّتِي تَصِفُ الْعَوْرَةَ وَتُحَجِّمُهَا، وَالْمَلَابِسِ الَّتِي تَحْمِلُ صُوَرَ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ وَتُعَظِّمُهَا. فَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْذَرَ غَايَةَ الْحَذَرِ مِنْ تِلْكَ الْمَلَابِسِ الَّتِي تُرَوِّجُ لِثَقَافَاتٍ غَرِيبَةٍ، وَتَحْمِلُ شِعَارَاتٍ وَكَلِمَاتٍ أَجْنَبِيَّةً قَبِيحَةً تَخْدِشُ الْحَيَاءَ وَالدِّينَ، وَلَا تَلِيقُ بِمُؤْمِنٍ يَعْتَزُّ بِإِسْلَامِهِ وَقِيَمِهِ.

وَالْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ لُؤْلُؤَةٌ مَصُونَةٌ، وَجَوْهَرَةٌ مَكْنُونَةٌ، رَفَعَ الْإِسْلَامُ قَدْرَهَا، وَأَحَاطَهَا بِسِيَاجٍ مِنَ الْعِفَّةِ وَالطَّهَارَةِ، وَفَرَضَ عَلَيْهَا الْتِزَامَ الْحِجَابِ الشَّرْعِيِّ السَّاتِرِ، الَّذِي لَا يَكُونُ فِي نَفْسِهِ زِينَةً، وَلَا يَكُونُ ضَيِّقًا يَصِفُ، وَلَا شَفَّافًا يَشِفُّ، وَلَا مُتَشَبِّهًا بِرِجَالٍ أَوْ كَافِرَاتٍ، وَلَا مُعَطَّرًا يُثِيرُ الْغَرَائِزَ؛ فَعَلَى نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْحَذَرُ مِنَ التَّبَرُّجِ وَالسُّفُورِ؛ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا... وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَالْزَمُوا اللِّبَاسَ الشَّرْعِيَّ الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ السِّتْرِ وَالْوَقَارِ، وَيَحْفَظُ مَعَانِيَ الْعِفَّةِ وَالْمُرُوءَةِ، وَكُونُوا قُوَّامِينَ عَلَى بُيُوتِكُمْ، وَاعْمَلُوا عَلَى الْحِفَاظِ عَلَى خَصَائِصِ الرُّجُولَةِ فِي أَبْنَائِكُمْ، وَصُونُوا الْحَيَاءَ وَالْحِشْمَةَ فِي نِسَائِكُمْ؛ بِتَعَهُّدِهَا بِسَلَامَةِ التَّنْشِئَةِ، وَحُسْنِ الْأَدَبِ وَالتَّرْبِيَةِ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْ مَغَبَّةِ التَّزِيِّي بِالْأَزْيَاءِ الْمُخَالَفَةِ لِشَرْعِ اللَّهِ، الْمُصَادِمَةِ لِسَلِيمِ الْفِطْرَةِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.

اللَّهُمَّ أَلْبِسْنَا لِبَاسَ التَّقْوَى، وَزَيِّنَّا بِالْإِيمَانِ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطْبَةُ الثَّانِيةُ

الْحَمْدُ للهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْمَلَ اللِّبَاسِ وَأَفْضَلَهُ لِبَاسُ التَّقْوَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾، وَصَدَقَ الْقَائِلُ:

إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَلْبَسْ ثِيَابًا مِنَ التُّقَى *** تَقَلَّبَ عُرْيَانًا وَإِنْ كَانَ كَاسِيَا

وَخَيْرُ لِبَاسِ الْمَرْءِ طَاعَةُ رَبِّهِ *** وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيَا

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهِمْ، وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.

عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.


 

([1]) للشيخ محمد السبر قناة التلغرام https://t.me/alsaberm