الاستنصار بالدعاء

الاستنصار بالدعاء ([1])

 

محمد بن ابراهيم بن سعود السبر

  

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْشَدَ وَهَدَى، وَوَفَّقَ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ طَرِيقَ الْهُدَى، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا؛ أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ، لَا تُحْصَى آلَاؤُهُ عَدَدًا، وَلَا تَنْقَطِعُ فَضَائِلُهُ مَدَدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ نَدْعُوهُ وَلَا نُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ الْمُجْتَبَى وَرَسُولُهُ الْمُصْطَفَى، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ صَلَاةً وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ أَبَدًا.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ-؛ فَإِنَّ اللَّهَ وَعَدَ الْمُتَّقِينَ مِنْ عِبَادِهِ بِالْعَوْنِ وَالنَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ؛ ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لَا يَزَالُ الصِّرَاعُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَبَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ قَائِمًا وَمُسْتَمِرًّا حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا؛ وَلَا يَزَالُ أَهْلُ الضَّلَالِ يَمْكُرُونَ وَيَكِيدُونَ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، وَيَعِيثُونَ فَسَادًا فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ؛ فِي جَرَائِمَ تُدْمِي الْقُلُوبَ، وَتَدْمَعُ لَهَا الْعُيُونُ؛ حَيْثُ اجْتَمَعُوا عَلَى اخْتِلَافِ مِلَلِهِمْ ضِدَّ أَهْلِ الْإِسْلَامِ يَتَآمَرُونَ، وَفِي السَّعْيِ لِإِطْفَاءِ نُورِهِ يَمْكُرُونَ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾. لَكِنَّ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِرَبِّهِمْ مُسْتَيْقِنُونَ، وَبِصِدْقِ وَعْدِهِ مُؤْمِنُونَ؛ فَنَصْرُهُ قَرِيبٌ بَعْدَ أَنْ تَمْضِيَ فِيهِمْ سُنَّةُ الِابْتِلَاءِ وَالتَّمْحِيصِ؛ كَمَا مَضَتْ فِيمَنْ سَبَقَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾.

عِبَادَ اللَّهِ: النَّصْرُ قَرِيبٌ وَهُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَحْدَهُ؛ قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾، وَقَالَ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾.

وَالنَّصْرُ لَهُ أَسْبَابُهُ الشَّرْعِيَّةُ، الَّتِي مَتَى مَا أَخَذَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ؛ تَنَزَّلَ عَلَيْهِمْ نَصْرُ اللَّهِ وَعَوْنُهُ، وَيَجْمَعُهَا طَاعَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَطَاعَةُ رَسُولِهِ، وَعَدَمُ التَّنَازُعِ وَالتَّفَرُّقِ، وَالْتِزَامُ الصَّبْرِ وَالتَّقْوَى، وَالذِّكْرُ وَالثَّبَاتُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.

وَالِاسْتِغَاثَةُ بِاللَّهِ، وَكَثْرَةُ ذِكْرِهِ، أَعْظَمُ وَأَقْوَى عَوَامِلِ النَّصْرِ فِي كُلِّ مَيْدَانِ، فَهُوَ الْقَوِيُّ الْقَادِرُ عَلَى نَصْرِ أَوْلِيَائِهِ؛ إِلَّا أَنَّ بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ بَذَلُوا الْأَسْبَابَ الْمَادِّيَّةَ، وَنَسُوا السَّبَبَ الْأَعْظَمَ أَهَمِّيَّةً، وَهُوَ التَّضَرُّعُ وَالتَّعَلُّقُ بِرَبِّ الْبَرِيَّةِ؛ فَإِنَّ مِنْ حِكَمِ اللَّهِ الظَّاهِرَةِ فِي إِنْزَالِ الْمِحَنِ وَالْبَلَاءِ، أَنْ يَتَضَرَّعَ إِلَيْهِ الْعِبَادُ بِالدُّعَاءِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾.

وَلَقَدْ كَانَ لِلدُّعَاءِ أَثَرٌ بَالِغٌ فِي تَثْبِيتِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِحْرَازِ النَّصْرِ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ؛ قَالَ تَعَالَى وَاصِفًا حَالَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ بَدْرٍ: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾. فَلَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَمَدَّ يَدَيْهِ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: «اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ»، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ، مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ؛ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾، فَأَمَدَّهُ اللهُ بِالْمَلَائِكَةِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ، كَمَا دَعَا ﷺ عَلَى الْأَحْزَابِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، اهْزِمِ الْأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ صِدْقَ اللَّجَأِ إِلَى اللَّهِ بِالدُّعَاءِ وَالِاعْتِصَامِ بِهِ هُوَ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ، وَالسِّلَاحُ بِضَارِبِهِ؛ فَكُلَّمَا كَانَ الدَّاعِي أَخْلَصَ وَأَقْرَبَ لِرَبِّهِ كَانَ مَنْصُورًا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَفِي قِصَّةِ طَالُوتَ وَجُنُودِهِ وَصَفَ الْقُرْآنُ حَالَهُمْ عِنْدَ مُلَاقَاةِ عَدُوِّهِمْ فَقَالَ: ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾؛ وَبَعْدَ هَذَا الدُّعَاءِ، كَانَ الْجَوَابُ مِنَ اللَّهِ: ﴿فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ﴾. قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "الِاسْتِنْصَارُ بِاللَّهِ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِهِ، أَعْظَمُ الْجِهَادِ، وَأَعْظَمُ أَسْبَابِ النَّصْرِ"؛ فَلَا يَهُونُ مِنْ شَأْنِ الدُّعَاءِ وَصِدْقِ اللَّجَإِ إِلَى اللَّهِ فِي طَلَبِ الْفَرَجِ وَالنَّصْرِ إِلَّا الْجُهَلَاءُ وَالسُّفَهَاءُ.

أَتَهْزَأُ بِالدُّعَاءِ وَتَزْدَرِيهِ *** وَمَا تَدْرِي بِمَا صَنَعَ الدُّعَاءُ

سِهَامُ اللَّيْلِ لَا تُخْطِي وَلَكِنْ*** لَهَا أَمَدٌ وَلِلْأَمَدِ انْقِضَاءُ

فَيَا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الدُّعَاءَ الدُّعَاءَ، وَالْإِلْحَاحَ الْإِلْحَاحَ، وَالتَّضَرُّعَ التَّضَرُّعَ؛ وَإِيَّاكُمْ وَالْغَفْلَةَ عَنْ هَذَا السِّلَاحِ الْعَظِيمِ؛ فَأَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾.

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِالْإِسْلَامِ قَائِمِينَ، وَاحْفَظْنَا بِالْإِسْلَامِ قَاعِدِينَ، وَاحْفَظْنَا بِالْإِسْلَامِ رَاقِدِينَ، وَلَا تُشْمِتْ بِنَا عَدُوًّا وَلَا حَاسِدًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطبةُ الثَّانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى؛ وَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ لَا يُنَالُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا؛ فَادْعُوا وَتَضَرَّعُوا إِلَى رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، الَّذِي يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ، ادْعُوهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرٌ مَنْ نَصَرَهُ، وَغَالِبٌ مَنْ خَذَلَ جُنْدَهُ، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ. اللَّهُمَّ اكْشِفِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَانْصُرْ أَهْلَ التَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ، وَاقْمَعْ أَهْلَ الشِّرْكَ وَالْبِدْعَةِ. اللَّهُمَّ انْصُرْ عِبَادَكَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَكُنْ لَهُمْ وَلِيًّا وَظَهِيرًا، وَمَعِينًا وَنَصِيرًا.

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَعِذْنَا مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ عَلَى الْحُدُودِ وَالثُّغُورِ، وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ، وَرُدَّهُمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ. اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا وَالْمُسْلِمِينَ بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرًا عَلَيْهِ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

عِبَادَ اللَّهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا؛ وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.


 

(1) للشيخ محمد السبر https://t.me/alsaberm