|
|
*
النفساء لها ثلاث حالات :
1- أن ينقطع عنها الدم أثناء الأربعين ثم لايعود إليها فمتى انقطع عنها الدم
فإنه تغتسل وتصلي قال الإمام الترمذي في جامعه(1/258 ) ( وقد أجمع أهل العلم من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم على أن النفساء تدع
الصلاة أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فإنها تغتسل وتصلي ).والحكم يدور
مع علته وجوداً وعدماً.
2 - أن ينقطع عنها الدم ثم يعود إليها أثناء الأربعين فمتى ماانقطع عنها الدم
اغتسلت وصلت ومتى عاد إليها أثناء الأربعين فهو دم نفاس .
3-أن يستمر نزول الدم معها إلى مابعد الأربعين وهذه المسألة لها حالتين :
1- أن يصادف عادتها فهذا دم حيض فتمسك عن الصوم والصلاة.
2- أن لايصادف عادتها فهو دم فساد .فتتحفظ وتتوضأ لكل صلاة وتصلي.
لحديث أم سلمة رضى الله عنها قالت كانت النفساء على عهد رسول الله تقعد بعد
نفاسها أربعين يوما أو أربعين ليلة وكنا نطلي على وجوهنا الورس يعني من الكلف.
رواه أحمد (26603)، سنن أبي داود (311) ،والترمذي (139)،وابن ماجه (648 )،والدارقطني(76)
والبيهقي(1502)..وفي سنده مسة الأزدية فيها جهالة.
*
وحكم النفساء حكم الحائض في جميع ما يحرم عليها ، ويسقط عنها .
قال ابن قدامة في المغني (1/432) :( وحكم النفساء حكم الحائض في جميع ما يحرم
عليها ،ويسقط عنها لانعلم في ذلك خلافا )
قال ابن رجب في فتح الباري (2/187) ( ودم النفاس حكمه حكم دم الحيض فيما يحرمه
ويسقطه وفد حكى الإجماع غير واحد من العلماء منهم ابن جرير وغيره ).
*
ثوب الحائض والنفساء :
إذا وقع عليه الدم يجب عليها أن تحته وتغسله قبل أن تصلي فيه
عن أسماء رضي الله عنها أنها قالت: جاءت امرأةٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم
فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع به؟ قال: ((تَحُتُّه ثم تقرصه
بالماء ثم تنضحه وتصلي فيه)). أخرجه البخاري (225) ،ومسلم(291) واللفظ له .
*
إذا أسقطت الحامل فلها ثلاث حالات :
1- أن تسقط قبل الثمانين يوماً والا ترى في السقط خلق إنسان فما تراه من دم فهو
دم فساد تغسل عنها الدم وتتحفظ وتتوضأ وتصلي .
2- أن تسقط بعد التسعين يوماً وغالبا يكون السقط قد تخلق فما تراه من دم فهو دم
نفاس .
3-أن تسقط بعد الثمانين وقبل التسعين فينظر إن كان تبين فيه خلق إنسان فما تراه
من فهو دم نفاس ،وإن لم يتبين فيه خلق إنسان فما تراه من دم فهو دم فساد تغسل
عنها الدم وتتحفظ وتتوضأ وتصلي .
في بدائع الفوائد(4/1392) ( ورأى – الإمام أحمد - أن ماكان في النطفة والعلقة
أنه لايكون نفاساً ،وماكان في حد المضغة أنه نفاس)
قال ابن رجب في فتح الباري (1/487) ( وإذا ألقت ما تبين فيه خلق إنسان فهى
نفساء ، ويلزمها الغسل ، فإن لم يتبين فيه خلق الإنسان وكان مضغة فلا نفاس لها
، ولاغسل عليها في المشهور عن أحمد ……وإن ألقت علقة فلا نفاس لها فيه ) .
المغني (1/349) ،بدائع الفوائد(4/1392) ، الشرح الممتع (1/444)
استعمال المرأة لما يمنع الحمل على نوعين :
1- أن يمنعه منعاً مستمراً فلا يجوز .
2- أن يمنعه منعاً مؤقتاً فيجوز للحاجة وبإذن الزوج لأن الصحابة كانوا يعزلون
قال جابر رضى الله عنه كنا نعزل والقرآن ينزل رواه البخاري ..
ينظر رسالة الدماء الطبيعية(80) ، الحيض والنفاس رواية ودراية للدبيان..
وسئل ابن تيمية –رحمه الله– عن امرأة تضع معها دواءً وقت المجامعة, تمنع بذلك
نفوذ المني في مجاري الحبل, فهل ذلك جائز حلال أم لا؟
وهل إذا بقي ذلك الدواء معها بعد الجماع ولم يخرج يجوز لها الصلاة والصوم بعد
الغسل أم لا؟ فأجاب –رحمه الله-:
أما صومها وصلاتها فصحيحة, وإن كان ذلك الدواء في جوفها, وأما جواز ذلك ففيه
نزاع بين العلماء, والأحوط أنه لا يفعل, والله أعلم.
*
إسقاط المرأة لحملها له حالتين :
1- إسقاط الجنين بعد نفخ الروح فيه وهذا محرم عند الأئمة الأربعة ، بل نقل شيخ
الإسلام ابن تيمية الإجماع على تحريم إسقاط الجنين بعد نفخ الروح فيه .
2- إسقاط الحمل قبل نفخ الروح فيه، فيحرم على القول الصحيح ولو كان نطفة ، وذهب
إلى هذا القول بعض الحنفية وأبو الفرج ابن الجوزي والحافظ ابن رجب.
(3) مجموع الفتاوى (34/160)،أحكام النساء (374)،جامع العلوم والحكم حديث رقم
(3)، رسالة الدماء الطبيعية(80)، فتاوى ورسائل ابن عثيمين (4/332) الحيض
والنفاس دراية ورواية (3/1212).
كتبه وأملاه/
سعد بن ضيدان السبيعي
عضو الدعوة بوزارة الشئون الاسلامية
6/7/1426هـ