الانحرافات العقدية في القرنين 13 – 14

عبدالسلام بن سعيد الشمراني

 
بسم الله الرحمن الرحيم


* انحصار مفهوم العبادة :ـ

* وقفة مع نقص مفهوم العبادة وانحصارها في الشعائر .
* بعض العوامل التي ساعدت في هذا الانحراف :ـ
1) الفرق المنتشرة بشكل كبير . لولا ضعف العقيدة لوقفت في وجه الترف .
2) الصوفية .
3) فشو الشرك والبدع .
4) تضعضعت عقيدة الولاء والبراء .
5) هيمنت الفلسفة وعلم الكلام .
6) انتشر الإرجاء .
* خليفة الأرض كل نشاط في الأرض وفي بضع أحواله .
* حتى اللقمة .
* "ما من مسلم يغرس غرساً..." .
* التاجر الصادق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء .
* "وفي يد أحدكم فسيلة..." .
* حق المسلم على المسلم خمس .....
* أني لأحتسب قومتي كما احتسب نومتي .
* كان الرجل ينحر فرسه ويقول أنا أركب هذه لقصر الأمر فجاء كتاب عمر إن أصلحوا ما رزقكم الله فإنه في الأمر تنفسا .
* الرجل يعمل في اصلاح أرضه عاملاً من عمال الله عز وجل .
* كم تستغرق الشعائر من عمر الإنسان لولا أن الحياة كلها عبادة .
* أهمية عبادة الوقت ومعرفته " ابن القيم " .

سلبيات الانحصار :ـ

1) الشعائر التعبدية تؤدى بصورة تقليدية عديمة الأثر والفائدة حين عزلت عن بقية أمور الإسلام .
2) تهاون الناس في بقية جوانب العبادات الأخرى . إذ هي عندهم ليست من العبادة في شيء . " صلاة الجماعة وبعده الكذب والغش والاحتيال ، الربا ، الوقوع في أعراض الناس ، وهو ساور مرتاح الضمير ، هادئ الخاطر ، وقد أسكت وخزات ضميره وتأنيب نفسه بما نقره من ركعات .
3) العناية بالجانب الفردي الشخصي وإهمال الجوانب الاجتماعية فيكون نضيفاً ولكن يلقى القمامة في طريق المسلمين . " وإماطة الأذى عن الطريق صدقة" وكذلك أماكن جلوس الناس الآداب الاجتماعية .
4) ابتداع عبارات جديدة .
فلم يكتفوا بحصر العبادة وليتهم وقفوا بل زادوا عبادات مبتعدة .
5) إقامة العبادة مقام العمل والاكتفاء برسومها وشعائرها وبما أحدث فيها من بدع عن اتخاذ الأسباب .
* تفريغ قراءة القرآن من معناها فأصبح عمله القراءة .

الفكر الارجائي

* خطورة هذا الفكر .
* الخط الأول : ما سمي بإرجاء الفقهاء التصديق بالقلب والإقرار باللسان .
وكلام العلماء في ذلك .

الخط الثاني : إرجاء الجهمية " المعرفة " .
" ابتلع الأول ... "
شرط الاستحلال " سبب اهانة المصحف وسب الرسول "

" الضعف العلمي "

* له تدور في توري المجالات الأخرى . " عسكري – حربي – اقتصادي " .
* المناهج الدينية " جمود تقليد " تعصب مذهبي : "تخلف علمي مذهل " .
* المناهج الدنيوية أهملت تماماً بل لربما حورب .
* مظاهر الضعف العلمي :ـ
* الجمود في كثير من أنشطة الحياة " عدم تجديد الابتكار الاكتشاف .
* " ركن المسلمون للماضي ولا تحسين لمستوى المعيشة ولا أخذ بالأسباب " واعتبروا ذلك أي الركون زيادة في التوكل .
* النظرة السائدة لكل جديد من أوروبا ، التصور السذاجة .
* التلغراف والنظرة القاصرة له .
* السفن وصناعتها لم تدخل إلى تركيا إلا في القرن السادس عشر المسيحي.
* المطابع والمحاجر الصحية في القرن الثامن عشر .
* التجاهل للمخترعين والمبدعين " أحمد بن عبد الدائم ".

حالتان خطيرتان :

1) أصبحنا عالة على الغرب .
2) هجرة العقول .
تفريط المسلمين في الأخذ بالأسباب سبب التقاعس عن المهمة الكبرى " شهداء على الناس " .
من مقتضى الشهادة على الناس القوة والغنى
* تخلي الأمة عن قيادة العالم لتهاونها بأسباب القوة والقيادة .
والاشكالية الاعتقاد الخاطئ أن ما فعلته يتلاءم مع دينها وأنها بتخليها عن الأخذ بهذه الأسباب تخدم الدين وهذا خطأ وانحراف كبير من جانبين :
* من جانب الدين نفسه الذي أمر بأخذ أسباب القوة .
* من جانب الواقع التاريخي للأمة .

" الضعف الاجتماعي والأخلاقي "

* أنحصار مفهوم العبادة في الشعائر التعبدية سبب للضعف في الجانب الاجتماعي والأخلاقي .
* وكذلك الفكر الارجائي ودوره في إخراج الأعمال الاجتماعية والأخلاقية من دائرة العبادة .
" لأن الإيمان الكامل مجرد التصديق." .
* كذلك ما وقع من انحرافات أخرى على رأسها الشرك الأكبر " عبادة الأولياء والأضرحة ، الصوفية وطقوسها والخرافات ، والتعصب المذهبي .
* الظلم والجور والضرائب المكسوس والمصادرات .
* الظواهر الاجتماعية السيئة كمنع تعليم المرأة واعتقاد ضرر ذلك واحتقارها . ومصادرة حقها في إبداء الرأي في زواجها وحرمانها من الميراث .
* ظاهرة التعصب المذهبي " فرقة تشتت بين أفراد المجتمع الواحد .
* الاستيلاء على الأوقاف .
* فسق وفجور واختلاط في الاحتفالات الدينية والخمور وفشوها .
* انتشار الغناء في تلك الفترة والمعازف والقيان واحتفاء علية القوم بهم .

والمهم في هذا البحث أمران :ـ

1) الجوانب الاجتماعية والأخلاقية انقلبت إلى عادات باهتة وتقاليد خاوية . " الحجاب والقضايا التي تخص المرأة عموماً " ولا يمكن للعادة أن تصمد في وجه التغريب .
* وأتاتورك – محمد أمان " أفغانستان " أحمد زوغو " البانيا " أحمد بن بيلا .

والغريب هنا أمران :

1) حجم الفساد وتفشيه العظيم الذي ليس له مثيل حتى أصبح الغالب على الحياة وأصبح مألوفاً ، حتى أصبح الفساد هو الأصل والصلاح هو الشاذ .
2) وهو الأشد خطورة ولم يحدث أبداً إلا في هذه الفترة وهو الهجوم على التشديد على الروابط الأخلاقية والاجتماعية وربط ذلك بالتقدم والتخلف .
والأحداث تتوالى بين دين انقلب إلى عادات قديمة وبين فساد وباطل في صورة حضارة قوية أخاذة وغالبة .
" غياب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو السبب " .