|
|
خطبة نهاية العام 1431هـ |
|
يحيى بن موسى الزهراني |
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق كل شيء فقدره تقديراً ، أحمده تعالى وأشكره ،
وأتوب إليه وأستغفره ، يغني فقيراً ، وييسر عسيراً ، ويفك أسيراً ، وكفى بالله
نصيراً ، سبحانه وبحمده ، جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ
أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً ، وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، شهادةً أدخرها ليوم كان شره مستطيراً ، وأشهد أن نبينا
محمداً عبد الله ورسوله ، بعثه بالحق بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً ،
وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً ، فصلوات ربي وبركاته
عليه ، وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليماً كثيراً . . أما بعــد :
فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله ، فمن رام خيراً غفيراً ، ورزقاً وفيراً ،
ومقاماً كبيراً ؛ فعليه بتقوى الله ، فمن حققها حقق في الدنيا مجداً أثيراً ،
وفي الآخرة جنة وحريراً .
أيها المسلمون : في ظل وداع عام طوى صحائفه ، وقوض أطنابه وبنيانه ، وفي ظل
تطلع لمستقبل مشرق رغيد ؛ فاستقبالنا لعام جديد ، قضية لا يُستهان بها ، وإن
بدا في أنظار بعض المفتونين أمراً هيناً لطول الأمل ، والغفلة عن صالح العمل ،
ألا وإن في مراحل العمر ، وتقلبات الدهر ، وفجائع الزمان ، لعبرة وموعظة ،
يحاسب فيها الحصيف نفسه ، ويراجع مواقفه ، حتى لا يعيش في غمرة ، ويؤخذ على
غِرَّة ، ويكون بعد ذلك عظة وعبرة ، ولئن بقيت ساعات على إسدال الستار على عام
هجري قد مضى ، ودهر قد انقضى ، فإن كل ماضٍ قد يُسترجع إلا العمر المنصرم ،
فإنه نقص في الأعمال ، ودنو في الآجال ، فطوبى لمن طال عمره وحسن عمله ، وويل
لمن طال عمره وساء عمله .
أيها الإخوة في الله : إن عجلة الزمن وقطار العمر يمضيان بسرعة فائقة ، لا
يتوقفان عند غافل ، ولا يحابيان كل ذاهل ، كم ودعنا فيما مضى من أخ وقريبٍ ؟!
وكم فقدنا من عزيز وحبيب ، هزنا خبرُه ، وفجعنا نبؤه؟! سبقونا للقبور ، وتركوا
عامر الدور والقصور ، فإلى متى الغفلة يا عباد الله ؟! ماذا ران على قلوبنا؟!
وماذا غشي أبصارنا وبصائرنا؟! إن الموفق الواعي من سعى لإصلاح حاله ، ليسعد في
مآله ، وإن الكيس الفطن من أدام المحاسبة ، وأكثر على نفسه المعاتبة ، وتفقد
رصيده الأخروي ، ليحيا حياة السعداء ، ويبوَّأ نزل الشهداء ، وما ذلك بعزيز على
ذي المن والعطاء .
أيها المسلمون : من كان مقصراً مفرطاً فيما مضى من شهور ودهور ، وقد متعه الله
تعالى بعمر مديد ، وعام جديد ، فليأخذ العبر والدروس ، وليفق من غفلته ،
وليستيقظ من رقدته ، وليأخذ أهبة الاستعداد للرحيل من هذه الحياة الدنيا ، إلى
حياة القبور ، ويعد العدة ليوم البعث والنشور ، والوقوف أمام الله جل جلاله ،
للحساب والجزاء ، { فَأَمَّا مَن طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا *
فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى } ، فكم من غافل لاه عن أجله وعمره ، ولا
زال في تيه الحياة ، وطغيان العمل ، تركوا الصلاة ، وهجروا بيوت الله ، لا
يعرفون زكاة ولا صوماً ، ولا حجاً ولا عمرة ، يعقون والديهم ، ويقطعون صلة
رحمهم ، ويؤذون جيرانهم ، حياتهم خمر ومخدرات ، واقتراف للفواحش والمحرمات ،
وارتكاب للمنكرات ، ووقوع فيما حرم الله ، وترك لأوامر الله ، ذهبت حسناتهم ،
وتراكمت سيئاتهم ، قست قلوبهم ، وضاقت عليهم أنفسهم ، نسوا الله فنسيهم ، فويل
لهم من الله القوي المتين ، { أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ
فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن
ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } .
عباد الله : ونحن نودع عاماً ، ونستقبل عاماً ، يجب أن يقرأ المسلمون تاريخهم ؛
ليروا كيف تربى المرء المسلم التربية السليمة ، على نصرة العقيدة والريادة ،
والولاء للقيادة ، وليقرأ شبابنا المعاصر تأريخ أمتهم ، ليدركوا أنهم خُدعوا
كثيراً ببريق حضارة مادية ، أفرزت غزواً في العقول والدين والأخلاق ، لأجله
تَنَكَّب كثير من شباب الأمة طريق الهداية الربانية ، والتوجيهات النبوية ،
وعاشوا صرعى لحرب الشهوات ، وضحايا لغزو الشبهات ، ويبرز ذلك في مجال التشبه
والتبعية ، والتقليد لأعداء الله ، في كثير من المجالات ، تطويل للشعور بلا
دليل ولا مستند شرعي ، وبناطيل وقبعات وسلاسل وبكلات ، تشبهوا بالنساء والكفار
وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه أحمد وأبو داود : { من تشبه بقوم فهو
منهم } ، وعن الفتيات وموضات التغريب ، وقتل الفضيلة ، ووأد العفة والغيرة ،
فحدث ولا حرج ، حتى ترجلت بعض البنات ، ومارسن المعاكسات ، وانحرفن في أخلاقهن
وسلوكهن ، فأين الآباء والأولياء ؟ لماذا لا يؤدون الأمانة كما أمرهم الله بها
، ألا وإن الله سائلهم عن أبنائهم وبناتهم ، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ،
واعلموا أنكم مسؤولون عن زوجاتكم وذرياتكم ، ومحاسبون أشد الحساب على تربيتهم
والعناية بهم ، ألا فاسمعوا هذه النصوص الشرعية ، لتؤدوا الحقوق المرعية ، قال
صلى الله عليه وسلم : " مَا مِنْ عَبْدٍ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً ،
فَلَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ ، إِلاَّ لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ " [
متفق عليه ] ، وقال صلى الله عليه وسلم : " مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ
اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلاَّ
حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " وهل هناك غش أعظم من غش الولي لأهل بيته
، لا ينصحهم ، ولا يأمرهم بمعروف ، ولا ينهاهم عن منكر ، لهذا هو الغش العظيم ،
والإثم الكبير ، فاختموا عامكم وبعده استمروا ، بإصلاح فلذات أكبادكم ، فصلاحهم
صلاح للأمة ، وفسادهم فساد للأسرة والمجتمع والأمة ، والعاقبة عند الله وخيمة .
عباد الله : ونحن نودع عاماً ونستقبل آخر ، لابد للمرأة المسلمة ، أن تدرك أن
عزها ومكانتها ، ومجدها وتقدمها ، في تمسكها بقيمها ومبادئها ، حجاباً وعفافاً
، وقراراً واحتشاماً ، وأن وظائفها ومسئولياتها التربوية والأسرية والاجتماعية
كبيرة ، فهي مربية الأجيال ، ومخرجة الأبطال ، فهنيئاً لها مكانتها العظيمة
الرفيعة ، وهنيئاً لها العفة والحياء ، لا كما يصورها أعداؤها الذين يوحون إلى
أوليائهم ومولياتهم أن الحجاب والعفاف فقدان للشخصية ، وسلب للحرية ، فأخرجوها
من بيتها ، تبحث عن سعادة موهومة ، وحرية مزعومة ، تختلط بالرجال ، وتمارس
اللعب والأثقال ، حتى بات من نتائج ذلك انتهاك العرض والشرف ، والعبث بالعفة
والكرامة ، من ذئاب مسعورة لا ترعى الفضائل ، ولا تبالي باقتراف الرذائل ، ألا
فاسمعوا معاشر المسلمين وانتبهوا ، فكيد الأعداء ليس له مثيل ، ومكرهم عظيم ، {
وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ
أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ } ، تلكم إلماحة عابرة إلى شيء من واقعنا المعاصر ،
وزماننا الحاضر ، لنستلهم الدروس والعبر ، لاسيما والأمة اليوم تعيش مرحلة من
أخطر مراحلها ، حيث تكالب عليها أعداؤها من الداخل والخارج ، ليشقوا صفها ،
ويزعزعوا أمنها ، ويشتتوا شملها ، ويقتلوا أبناءها ، ويستحيوا نساءها ، ويشغلوا
رجالها ، بترهات الأفلام والمسلسلات ، والبرامج والمباريات ، والأغاني الماجنة
الساقطة ، فاحذروا عباد الله تلك السهام الحاقدة الطائشة ، والأقلام والصحف
التي تولى كبرها زخم من المتردية والنطيحة من أبناء جلدتنا ، ضد ديننا وأمتنا
وبلادنا ، ينفذون فيها أجندة الأعداء ، يصوبونها تجاهنا ؛ مستغلين ضعف وجهل
كثير من الآباء والأبناء ، فخذوا حذركم واختموا عامكم بالتمسك بدينكم ، واتباع
سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم .
أيها المسلمون : ألا ما أشد حاجتنا ونحن نودع عاماً شارف على الانقضاء ،
ونستقبل عاماً آخر على الأبواب ، ما أشد حاجتنا إلى وقفات تأمل ومحاسبة ،
ومراجعة جادة ؛ لحصد الحسنات ، والتخفف من السيئات ، لاسيما والمسلمون في أواخر
شهر ذي الحجة ، وقد أدوا مناسكهم ، وقدموا على ربهم خالية ذنوبهم ، كيوم ولدتهم
أُمهاتهم ، فهل يا تُرى كم من الناس اليوم من شغل بالهم هم السنة الماضية
والسنة القادمة ، وخافوا من ذنوبهم وسيئاتهم ؟ ومن فكر كيف يودع عاماً ويستقبل
آخر ؟ أخشى أن الكثير من الناس لا يعرف عن انقضاء السنة إلا بتغير التقويم ، أو
بزيادة العلاوة ، بينما يغفلون عن صحائف الأعمال عما سطرت وطوت ، وسوف تُقرأ
يوم القيامة ، { اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ
حَسِيباً } ، فاتقوا الله عباد الله ، واعلموا الصالحات ، وتوبوا إلى رب
البريات ، { فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *
وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي
جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا
كَالِحُونَ } ، اللهم اجعل أعواماً دائماً وأبداً أعوام خير وبركة وتمكين ،
ونصر وعز للإسلام والمسلمين ، اللهم اجعل عامنا المقبل ، عام أمن وأمان ، وعدل
وسلام للإنسانية قاطبة ، واجمع فيه كلمة المسلمين على الحق والهدى ، ووحد
صفوفهم ، وطهر مقدساتهم ، وانصرهم على أعدائهم ، يا خير مسئول ، ويا أكرم مأمول
، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولكافة المسلمين والمسلمات
، الأحياء منهم والأموات ، من جميع الذنوب والخطيئات ، فاستغفروا ربكم إنه كان
غفاراً .
الحمد لله الملك القدوس السلام ، يجري الليالي والأيام ، ويوالي الشهور
والأعوام ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له هدانا للإسلام ، وأشهد أن
نبينا محمداً عبد الله ورسوله سيد الأنام ، وبدر التمام ، ومسك الختام ، صلى
الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه الأئمة الأعلام ، والتابعين ومن تبعهم
بإحسان ما تعاقب النور والظلام . . أما بعد :
فاتقوا الله عباد الله! وتمسكوا بدينكم ، فهو عصمة أمركم ، وتاج عزكم ، ورمز
قوتكم ، وسبب نصركم ، اتقوا الله عباد الله! واختموا عامكم بالتوبة والإنابة ،
والمداومة على الأعمال الصالحة ، اتقوا الله وأحسنوا إلى الخلق ، وذروا الغيبة
والنميمة وأذية المسلمين ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : "
الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ،
وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ " [ متفق عليه ] ،
فاختموا عامكم بالبر والتقوى ، واملئوا صحائف أعمالكم بالاستغفار والافتقار إلى
الله الواحد القهار ، واحذروا المعاصي المهلكة ، فالربا والزنا واللواط والرشوة
، والكذب والبهتان من العظائم ، وأشد الجرائم ، ولا تمنعوا الزكاة فتُمنعوا
المطر ، واحذروا الفضائيات ، فشرها كبير ، وخطرها مستطير ، ولا تغرنكم الحياة
الدنيا ، فملكها زائل ، وكلٌ عنها راحل ، وتمسكوا بدينكم وعضوا عليه بالنواجذ ،
فالقابض على دينه كالقابض على جمرة ، فطوبى للمتمسكين ، وهنيئاً للملتزمين ،
وويل للعاصين والمذنبين ، وخذوا من مرور الليالي والأيام عبراً ، ومن تصرم
الشهور مدَّكراً ، ومن تعاقب الأعوام مزدجراً ، واستقبلوا عامكم الجديد بعزائم
قوية ، وصدق نية ، وإيمان راسخ ، وراقبوا الله فيما تأتون وتذرون ، ولا تغفلوا
عن الله والدار الآخرة ، واعملوا للجنة العلية ، فنعم العطية ، من رب البرية ،
فهي دار المقامة حقاً ، { تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ
لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ
لِلْمُتَّقِينَ } ، وتذكروا الموت وشدته ، والقبر وظلمته ، ويوم القيامة وحسرته
، فالموت آت لا محالة ، { قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ
فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ
وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } ، ثم صلوا وسلموا
رحمكم الله على النبي المصطفى ، والرسول المجتبى ، والحبيب المرتضى ، كما أمركم
بذلك المولى جلَّ وعَلا ، فقال تعالى قولاً كريماً : { إِنَّ اللَّهَ
وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً } ، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيد
الأولين والآخرين، وأفضل الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله
الأطهار، وصحابته الأبرار، والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب الليل والنهار
، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين، واخذل
الطغاة والمفسدين وسائر أعداء الدين ، اللهم آمِنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا
وولاة أمورنا، وأيد بالحق إمامنا وولي أمرنا، اللهم وفقه لما تحب وترضى، وخذ
بناصيته للبر والتقوى، اللهم هيء له البطانة الصالحة ، اللهم كن له على الحق
معيناً وظهيراً ومؤيداً ونصيراً يا ذا الجلال والإكرام ، اللهم وفق جميع ولاة
المسلمين لتحكيم شرعك، واتباع سنة نبيك صلى الله عليه وسلم، اللهم اجعلهم رحمة
على عبادك المؤمنين ، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات،
الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات ، اللهم فرِّج هَمَّ
المهمومين من المسلمين، ونفس كرب المكروبين، واقضِِ الدين عن المدينين، واشفِ
مرضانا ومرضى المسلمين ، اللهم فارج الهم، كاشف الغم، رحمان الدنيا والآخرة
ورحيمهما، نسألك اللهم رحمة من عندك تغنينا عن رحمة مَن سواك ، اللهم اهدنا
لأحسن الأخلاق والأعمال والأقوال لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا
يصرف عنا سيئها إلا أنت ، اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي
الدنيا وعذاب الآخرة ، اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين ،
اللهم كن لإخواننا المجاهدين في سبيلك في كل مكان، اللهم انصرهم على عدوك
وعدوهم يا قوي يا عزيز ، اللهم انصر إخواننا المسلمين في كل مكان يا رب
العالمين ، اللهم عليك باليهود المعتدين، والصهاينة الغاشمين، اللهم عليك بهم
فإنهم لا يعجزونك ، اللهم طهر مقدسات المسلمين من عبث العابثين، وعدوان
المعتدين يا رب العالمين ، { رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي
الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } ، { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا
وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي
قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا، رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ }
، { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى
الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } .
|
|
|
|
|