حمل الأثقال

حمل الأثقال

هناء الصنيع
@h_sanee3


 بسم الله الرحمن الرحيم



هل تشعر بالحماس والمتعة عند الذهاب إلى النادي الرياضي، والتمرن على حمل الأوزان الثقيلة؟.. جميل ولكن..
هل تشعر بالفتور عند الذهاب إلى المسجد وأن الصلاة ثقيلة عليك؟!..
عجبًا..!
الصلاة أسهل من التمرين
ولذتها أعظم..
وفائدتها أكبر..
وقتها أقصر..
وحركاتها أقل..
ولا تحمل في يديك أثقالاً وأنت تؤديها.. بل هي التي تحمل عنك الأثقال وتُسقِطها عن كاهلك..
فمالها ثقيلة عليك وهي دقائق!
بينما أنت في النادي الرياضي تتمرن وقتا طويلاً!
تارة قائماً! وأخرى راكعاً!
وتارة قريب من السجود!
وتقوم وتجلس مرات عديدة!
هنا تذكر حركات الصلاة..
نعم، تذكرها واستحِ من الله الذي يراك تفعل كل هذه الحركات مراراً وتكراراً ولا تصلي لله الذي وهبك هذا الجسد القوي!..
فلا تَبنِ جسدك وتهدم روحك!..
ما قيمة العظام والمفاصل والعضلات القوية إن لم تركع بها وتسجد لله؟!
"من تفكر في خَلْقه؛ عَلِمَ أنما لُيِّنَتْ مفاصله للعبادة".
ما فائدة اللياقة البدنية إن لم تُعِنكَ على المشي إلى المساجد، العمرة، الحج، وخدمة والديك، وسائر العبادات البدنية!..

ما الجدوى من ذهاب بعض الفتيات إلى النادي الرياضي زمناً طويلاً تمارس فيه التمارين الهوائية(Cardio)، وتتمرن على حمل الأوزان الثقيلة، ثم هي بعد ذلك تَثقل عليها صلاة الفريضة!، وتعجز عن خدمة والدتها، أو مساعدتها في حمل أغراض المنزل بأوزانها الخفيفة!
وتتعب من حمل طفل صغير! وتصاب بالإجهاد بعد ترتيب غرفتها !..

القوة الحقيقية المطلوبة من ممارستك للرياضة هي القوة التي تسخرها لله لتعينك على عبادته.. ولا شك أن الرياضة مهمة وجميلة ومطلوبة ولا نستغني عنها للصحة العامة..
لكني أُشير هنا إلى أهمية بناء وتقوية الروح والبدن معا؛ فهما لاينفكان عن بعضهما إلا عند مفارقة الروح للبدن، ثم لهما عودة أخرى إلى بعضهما في مكان وزمان آخر.. فاعمل على نجاتكما معاً، متَّعك الله بعافية الروح والجسد {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى* وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى}.
"هناء الصنيع"